وقد أدت الهجمات التي استهدفت البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا على وجه الخصوص إلى تفاقم الوضع الإنساني بشكل كبير هذا الشتاء. وتشير التقارير الأخيرة إلى أن ما يقرب من 4,000 أسرة في كييف اضطرت في بعض الأحيان إلى تحمل البرد القارس دون كهرباء أو تدفئة. والوضع متوتر أيضًا في مقاطعة لفيف الشريكة في غرب البلاد، مع انقطاع التيار الكهربائي مرارًا وتكرارًا. ويتابع مدير المقاطعة فرانك جون هذه التطورات بقلق بالغ ويؤكد على التضامن العميق في مقاطعة سارافالز. ويؤكد على أن العلاقة مع لفيف نمت بشكل مطرد على مدى السنوات الأربع الماضية وتتجاوز بكثير الشراكة الرسمية. هذا التعاون هو رمز للوقوف معًا في الأوقات الصعبة ومشاركة الأمل في أن ينتهي العنف قريبًا.
منذ بداية الحرب، تم تنظيم العديد من عمليات نقل المساعدات وجمع التبرعات واستقبال اللاجئين في المقاطعة. وقد مددت وزارة الداخلية والشؤون الداخلية الاتحادية مؤخرًا وضع الحماية الخاص بهم رسميًا حتى مارس 2027. ومن أجل جعل هذه المساعدات أكثر فاعلية وتكييفها مع الظروف الراهنة، استكشفت المفوضة الأوروبية الدكتورة فيوليتا فرايز إمكانيات جديدة للدعم خلال مؤتمر الشراكة الألمانية الأوكرانية الذي عقد مؤخراً في مونستر. وفي الوقت نفسه، يعمل مكتب المرأة في المقاطعة بالتعاون مع المكتب الأوروبي على إيصال تبرعات تقويم العظام إلى أوكرانيا والتخفيف من معاناة الجرحى والمعاقين. وقد نظّم مكتب المرأة، برئاسة ممثلة المرأة الدكتورة سوزان نيميسغيرن، حملة كبيرة لجمع التبرعات لهذا الغرض.
على الرغم من الظروف المأساوية، يرى مدير المنطقة فرانك جون أن صمود الناس في لفيف علامة قوية على الأمل.
قال مدير المنطقة: "نحن ندعم حيثما استطعنا، ولكن تبقى المساعدة الأهم هي إمكانية تحقيق السلام العادل".
